ابن عساكر

148

تاريخ مدينة دمشق

متى أيا من فيروز ( 1 ) فالزام ( 2 ) راحل وتاركها تشفى عليها الأعاصر ومرتحل من مرج لي بقيته * كرام وفيها عن حوى تزاور أخاف عدوا ظالما أن ينالها * وفيها حماة للحروب مشاعر * قال وجبى مالا واحتمله وقدم به الكوفة فبلغ عليا فسأله عن المال فجحده ( 3 ) فدفعه إلى مولاه سعد فحبسه فوثب يزيد على سعد فأدرجه في عباءة وهرب فبعث علي في طلبه زياد بن خصفة فبلغ ( 4 ) هيت ففاته فرجع فقال يزيد بن حجية خدعت سعيدا وارتمت بي مطيتي * إلى الشام واخترت الذي هو أفضل وغادرت سعدا مدرجا في عباءة * وسعد عبام ( 5 ) مستهام مضلل فهان علينا أن يشرح بالمدى * وأن يجتلى ما بين عينيه منصل فبعدا لسعد كلما ذر شارق * وبعدا لسعد حين يلحى ويعذل ولما وردت الشام أحببت أهله * لأني بحب الصالحين موكل وأحببتهم من حب عثمان إنه * إمام الهدى الوالي الذي هو أعدل وأبلغ علينا أنني من عدوه * سأسعى مع الساعي عليه وأرحل وقالوا علي ليس يقتل مسلما * فمن ذا الذي يسمي الرقاب ويقتل أراق دماء المسلمين كأنما * جرى بدماء الناس في القاع جدول وقالوا العدى هذا فإن يكن الهدى * فشلت يميني واعترى الجلد أفكل * وقال لزياد ( 6 ) بن خصفة أبلغ زيادا أنني قد كفيته * أموري وخليت الذي هو طالبه فأقسم لو أدركتني ما رددتني * كلانا قد انضمت عليه جلائبه وأقسم لولا أن أمك آمنا * وأنك مولى لا أزال أعاتبه

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي م و " ز " : مسروز " وفوقها ضبة في " ز " ، ونيروز : مدينة من نواحي السند بين الدليل والمنصورة ( معجم البلدان ) . ( 2 ) الزام : إحدى كور نيسابور المشهورة عن " ز " ، وم . ( 4 ) هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ( معجم البلدان ) . ( 5 ) العبام : العيي الأحمق . ( 6 ) في " ز " : وقال ابن زياد .